تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
164
تبيان الصلاة
خارج الوقت ، والثاني التفصيل بين صورة الفحص وعدمه في مفروض مسئلتنا ، فلا تجب الإعادة إذا تفحص قبل الصّلاة ، ولم ير النجاسة ، ووجوب الإعادة إذا لم يتفحص قبل الصّلاة وصلّى ، ثمّ رأى النجاسة . [ الكلام في التفصيل الّذي يظهر من كلام المحقّق ] أمّا الكلام في التفصيل الأوّل كما يظهر من كلام المحقق رحمه اللّه حيث قال بعد قوله : بعدم وجوب الإعادة : وقيل : يعيد في الوقت ، والأوّل أظهر ، فيظهر من كلامه وجود هذا القول بين القدماء قدّس سرّهم : فما يمكن أن يكون وجها لذلك ، هو أن يقال : بأنّه بعد دلالة بعض الروايات على عدم وجوب الإعادة ، وإطلاقها يقتضي عدم وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، وبعض اخر يدلّ على وجوب الإعادة ، وإطلاقها يقتضي وجوب الإعادة حتّى في خارج الوقت ، فنأخذ بالقدر المتيقن من كليهما ، فقدر المتيقن من الطائفة الأولى عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت ، وقدر المتيقن من الطائفة الثانية وجوب الإعادة في الوقت ، فيقيد بقدر المتيقن من كل منهما القدر الغير المتيقن من كل منهما ، فتكون النتيجة وجوب الإعادة في الوقت وعدمه في خارجه ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في رفع التعارض بين ما يدلّ على عدم البأس ببيع العذرة ، وبين بعض ما يدلّ على كون ثمن العذرة سحت ، بحمل الأوّل على عذرة المأكول ، والثاني على عذرة غير المأكول . وفيه أنّه لا شاهد لهذا الجمع ، فلا وجه لهذا التفصيل . [ في ذكر التفصيل بين الفحص وعدم الفحص ] أمّا الكلام في التفصيل الثاني أعنى : الفرق بين صورة الفحص وعدمه ، وهذا القول لم يكن بين القدماء ، بل يظهر من بعض المتأخرين استنادا إلى الرواية 2 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل ، وهي ما رواها محمد بن مسلم عن